نجح فريق الوصل في حجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا2 رسمياً، بعدما عاد من طهران ببطاقة التأهل والتعادل الإيجابي 1-1 أمام الاستقلال، في مواجهة راهن فيها «الإمبراطور» على الدكة التي أثبتت جدواها.
وخاض الوصل لقاء الاستقلال في طهران بحثاً عن الفوز، الذي يعزز رصيده القاري، ويثبت موقعه متصدراً جدول الترتيب، لكن لائحة الغيابات التي عانى منها وضعت المدير الفني مسعود ميرال في تحد كبير، نجح في الخروج منه بأقل الأضرار، ليكسب الفريق نقطة من بين براثن الفريق الإيراني العريق أهدته التأهل إلى ثمن النهائي.
ووقع الفريق الأصفر للمباراة السادسة على التوالي في رقم غريب بالتعادل السادس في كافة المسابقات، وإن تبدل طعم النقطة وسيناريو المواجهة وفق كل لقاء، فمنذ فوزه في دوري أبطال آسيا على المحرق البحريني 1-0 في 22 أكتوبر، تعادل الوصل مع الاستقلال والمحرق (إياب) في دوري أبطال آسيا، وخورفكان وعجمان في الدوري، ودبا في كأس رئيس الدولة قبل فوز الأخير بركلات الترجيح، والجزيرة في كأس مصرف أبوظبي الإسلامي.
وجاء التعادل في طهران ليكون أقرب إلى «كريمة فوق الكيكة»، لاسيما أنه ضمن للفريق صدارة ترتيب المجموعة الأولى في المسابقة القارية، كما حافظ على سجل الفريق الإيجابي دون هزيمة قارياً للمباراة الخامسة.وواصل الفريق الأصفر الابتعاد عن الانتصارات لليوم ال 35 على التوالي، حيث توقف عداد انتصارات الفريق محلياً منذ الفوز على حساب النصر في «ديربي بر دبي» في 18 من أكتوبر، وقارياً منذ الانتصار على المحرق في البحرين بهدف دون مقابل في 22 منه.
أما على المستوى الفني، فقد واصل الفريق مسلسل التعادلات منذ إقالة المدرب البرتغالي كاسترو وتعيين السويدي مسعود ميرال الذي أشرف على قيادة الفريق للمباراة الثالثة على التوالي، تعادل خلالها مع الجزيرة في كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ومع عجمان في الدوري، وأخيراً مع الاستقلال.
أما بالعودة إلى حسابات المباراة، والظروف التي مر بها الوصل قبل أن يحط الرحال في طهران، فتمثل مكسباً بلغة المنطق، خاصة أنها جاءت أمام منافس كان يتطلع للثأر من الخسارة التاريخية التي تعرض لها في زعبيل بالسبعة.
كما جاء سيناريو «الباص» الذي تأخر للوصول إلى ملعب المباراة ليزيد من تعقيد الموقف، وتأجيل اللقاء لساعة كاملة.
وعلى مستوى الغيابات، فقد دخل الوصل اللقاء بمجموعة كبيرة من عناصره الأساسية، حيث افتقد البرازيلي أدريلسون بسبب وفاة شقيقته قبل المباراة بساعات، كما غاب عنه الثلاثي الدولي خيمينيز وفابيو ليما بسبب الإصابة، إلى جانب علي صالح الذي تعرض لوعكة صحية وفق ما أعلن النادي قبل ساعات من السفر إلى العاصمة الإيرانية.
أما على صعيد الخيارات الفنية للمدرب السويدي ميرال، فقد جاءت بتشكيل راهن فيه على «روح الشباب» والبدلاء، فشارك بالاسيوس وأداما تراوري إلى جانب سياكا وجان نغيسان، في وقت استرد تابيا موقعه في وسط الميدان، قبل أن يغادر اللقاء قبل اكتمال الساعة الأولى من زمن المباراة.
ولعل أكثر ما يحسب للفريق الأصفر، أنه عرف الحفاظ على الثبات، ولم يتعرض للكثير من الاهتزاز رغم الهدف الإيراني المبكر الذي جاء بعد 6 دقائق على صافرة البداية.
وتمكن الوصل من العودة في الشوط الثاني من زمن المباراة، بعد التغييرات التي قام بها المدرب الذي زج بكل من سالدانا وسيرجينيو ومالك جنعير، لينجح الظهير البرتغالي هوغو في تسجيل هدف التعادل بعد تمريرة من سيرجينيو. وأصبح هوغو اللاعب ال 15 الذي يسجل هدفاً للوصل هذا الموسم، ليصبح الفريق الأكثر تنوعاً في هوية اللاعبين المسجلين في تشكيلته على صعيد كل البطولات هذا الموسم.
لكن اللافت في رحلة الفريق الأصفر حتى الان، وبعد المشاركة في 17 مباراة على المستويين المحلي والقاري أن هداف الفريق على صعيد كل البطولات هو فابيو ليما الذي غاب عن المباريات في الفترة الأخيرة بسبب الإصابة، مقابل 4 أهداف للمهاجم البرازيلي الواعد ريناتو جونيور و3 أهداف للمدافع البرازيلي أدريلسون والإيفواري أداما تراوري وخيمينيز.